المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
140
أعلام الهداية
فما هي إفرازات هذا الواقع الذي ذكرناه من الناحيتين السياسية والاجتماعية ؟ وما هي النتائج المتوقعة لمثل هذه القضية التي لا بد من إقرارها في نفوس المسلمين ؟ وهنا نصّ جدير بالدراسة والتأمّل قد وصلنا من الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) في هذا الشأن بالخصوص وفيه تأييده لهذه الحقيقة الكبرى . « قال أبو محمد بن شاذان - عليه الرحمة - حدّثنا أبو عبد اللّه بن الحسين ابن سعد الكاتب ( رضى اللّه عنه ) قال أبو محمد ( عليه السّلام ) : قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلّتين : إحداهما : أنّهم كانوا يعلمون ( انّ ) ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادّعائنا إيّاها وتستقرّ في مركزها . وثانيهما : انّهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة الظلمة على يد القائم منّا ، وكانوا لا يشكّون أنهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في قتل أهل بيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى منع تولد القائم ( عليه السّلام ) أو قتله ، فأبى اللّه أن يكشف أمره لواحد منهم إلّا أن يتم نوره ولو كره المشركون » « 1 » . ومن هنا نفهم السرّ في تسرّع الحكّام للقضاء على الثلث الأخير من أئمة أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السّلام ) . كما نفهم السرّ في تشديد الرقابة على تصرّفاتهم حتى قاموا بزرع العيون في داخل بيوتهم واستعانوا بشكل مكثّف بالعنصر النسوي لتحقيق هذه المراقبة الدقيقة والشاملة . كما أننا يمكن أن نكتشف السّر في أن الأئمة بعد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) لماذا لم يولدوا من نساء هاشميات يشار إليهنّ بالبنان ؟ بل ولدوا من إماء
--> ( 1 ) منتخب الأثر : 359 ط ثانية عن أربعين الخاتون آبادي ( كشف الحق ) .